الحر العاملي

204

إثبات الهداة بالنصوص والمعجزات

حتى يظهر ولدي الذي بشّر به النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقال : إنه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ، فاصبر يا شيخي أبا الحسن علي بن الحسين ، ومر جميع شيعتي بالصبر ، فإن الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، وروى ما أوردناه منه هنا ابن شهرآشوب في المناقب مرسلا « 1 » . الفصل الحادي والخمسون 728 - وروى محمّد بن علي بن إبراهيم بن هاشم في كتاب علل الأشياء قال : قال عليه السّلام : إنه لا بد من غيبته « 2 » . 729 - وقال في قوله تعالى : أَمَّن يُجِيب الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِف السُّوءَ ويَجْعَلُكُم خُلَفاءَ الْأَرْض قال الصادق عليه السّلام : هو واللّه القائم إذا قام في الكعبة وصلّى ركعتين ودعا اللّه ، فهذا مما لم يكن بعد وسيكون إن شاء اللّه « 3 » . 730 - وقال : حدثني أبي عن جدي عن حنان بن سدير عن أبيه قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : إن في صاحب هذا الأمر سنة من يوسف ، قال : قلت له كيف ! كأنك تذكر منه حيرته أو غيبته ؟ قال : فقال وما تنكر من ذلك هذه الأمة « الحديث » « 4 » . 731 - قال : وحدثني أبي عن جدي عن محمّد بن الفضيل عن أبي جعفر عليه السّلام قال ستبقون ستة من دهركم لا تعرفون إمامكم ، قلت : وكم الستة جعلت فداك ؟ قال : ستة أيام أو ستة أشهر ، أو ست سنين أو ستون سنة « 5 » . أقول : قد تقدم سبب طول الغيبة وأنه تجدد بعد ما كانت قصيرة . ولعل التحديد هنا بستين سنة للغيبة الصغرى فإنها تقاربها ، ويكون الحساب تقريبا لمراعاة الحكمة والمصلحة والإخفاء لما مرّ [ وأو للإبهام ومفهوم العدد غير معتبر ] . 732 - قال : وقال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تخلو الأرض من قائم بحجة للّه إما ظاهر وإما خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج اللّه وبيناته « 6 » .

--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 302 ح 2 . ( 2 ) غيبة النعماني : 118 . ( 3 ) معجم أحاديث الإمام المهدي ( ع ) : ج 5 / 311 ح 1743 . ( 4 ) الإمامة والتبصرة : 121 ح 117 . ( 5 ) معجم أحاديث الإمام المهدي عليه السّلام ج 4 / 185 ح 1243 . ( 6 ) غيبة النعماني : 25 .